المرداوي
227
الإنصاف
كتاب الصداق . فائدة للمسمى في العقد ثمانية أسماء الصداق والصدقة بضم الدال المهملة ومنه * ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) * والطول ومنه قوله تعالى * ( ومن لم يستطع منكم طولا ) * أي مهر حرة والنحلة والأجر والفريضة والمهر والنكاح ومنه * ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا ) * والعلائق والعقر بضم العين وسكون القاف والحباء ممدودا مع كسر الحاء المهملة . قوله ( ويستحب أن لا يعرى النكاح عن تسميته ) . الصحيح من المذهب أن تسمية الصداق في العقد مستحبة وعليه جماهير الأصحاب رحمهم الله . وقال في التبصرة يكره ترك التسمية فيه ويأتي ذكر الخلاف . تنبيه قوله ويستحب أن لا يعرى النكاح عن تسميته . هذا مبني على أصل وهو أن الصداق هل هو حق لله أو للآدمي . قال القاضي في التعليق وأبو الخطاب وغيره من أصحابه في كتب الخلاف هو حق للآدمي لأنه يملك إسقاطه بعد ثبوته والعفو عنه . وتردد بن عقيل فقال مرة كذلك وقال أخرى هو حق لله لأن النكاح لا يعرى عنه ثبوتا ولزوما فهو كالشهادة وقاله أبو يعلى الصغير . قال الزركشي وهو قياس المنصوص في وجوب المهر فيما إذا زوج عبده من أمته . فإن قيل بالأول وهو كونه حقا للآدمي فالحل مستفاد من العقد بمجرده ويستحب ذكره فيه وصرح به الأصحاب . وهل هو عوض حقيقي أم لا .